الشيخ الطوسي

156

الخلاف

بالمحاباة ثم العتق يقدم الأول فالأول ( 1 ) . دليلنا : إنا بينا في الوصية كلها تقدم الأولى فالأولى ما لم تكن منجزة ، فما تكون منجزة بذلك أولى . مسألة 31 : إذا جمع بين عطية منجزة وعطية مؤخرة دفعة واحدة ، ولم يخرجا من الثلث ، فإنه تقدم المنجزة على المؤخرة ، وبه قال الشافعي ( 2 ) . وقال أبو حنيفة : لا تقدم إحداهما على الأخرى ، ويسوى بينهما ، لأنه يعتبر كله من الثلث ( 3 ) . دليلنا : أن العطية المنجزة سابقة ولازمة في حق المعطى ، فوجب أن تقدم على العطية المؤخرة التي لم تلزم ، كما أنه أعتق ثم أوصى . مسألة 32 : إذا أوصى بثلث ماله لأهل بيته ، دخل أولاده فيه وآبائه وأجداده : وقال ثعلب : لا يدخل الأولاد فيه ( 4 ) ، وهو الذي اختاره أصحاب الشافعي ، ولم يذكروا فيه خلافا ( 5 ) . دليلنا : إجماع الفرقة . وقوله تعالى : ( إنما يرد الله ليذهب عنكم ، الرجس أهل البيت ) ( 6 ) ولا خلاف أنه كان فيهم الحسن - عليه السلام - والحسين عليه

--> ( 1 ) اللباب 4 : 303 ، والمبسوط 27 : 153 ، وتبيين الحقائق 6 : 196 ، والمجموع 15 : 442 ، والمحلى 9 : 333 ، والمغني لابن قدامة 6 : 526 . ( 2 ) الأم 4 : 102 ، والوجيز 1 : 273 ، ومغني المحتاج 3 : 48 ، والمجموع 15 : 442 ، والمحلى 9 : 334 ، والمغني لابن قدامة 6 : 526 ، والسراج الوهاج : 338 . ( 3 ) اللباب 4 : 303 ، والمبسوط 27 : 153 ، وتبيين الحقائق 6 : 196 ، والفتاوى الهندية 6 : 109 و 110 ، والمحلى 9 : 333 ، والمغني لابن قدامة 6 : 526 ، والمجموع 15 : 442 . ( 4 ) المغني لابن قدامة 6 : 582 و 583 . ( 5 ) الوجيز 1 : 277 ، ومغني المحتاج 3 : 64 . ( 6 ) الأحزاب : 33 .